منزلنا الجديد بين عملية الشراء وخصوصية البناء

جميعنا يعلم أهمية المنزل في حياتنا، فهو مكاننا الآمن الذي طالما حلمنا به منذ سنوات ثم أصبح حقيقة أمام أعيننا، به تستقر النفوس وتطمئن القلوب والأفئدة. فهو ذلك الملاذ الذي قد يأخذ الكثير من طموحاتنا وتفكيرنا، وحتى صحتنا واستقرارنا في غالب الأحيان
اليوم في عالمنا المتسارع هناك الكثير من الخيارات المطروحة لامتلاك منزل جديد، تلك الخيارات، منها السريعة، والتي تأتي نتائجها على غير ما نتوقعه ولو بعد حين خاصة إذا ما جاءت سلبية لا تلبي طموحاتنا، ومهنا الخيارات التي قد تبدو بطيئة وصعبة بعض الشيء، ولكنها سوف تبدو محمودة النتائج بشكل ملموس

  • هل يفضل الناس شراء منزل جديد أو يخططون لبناء منزل أحلامهم؟

عندما يتتبع الفرد ويطرح تساؤلاته المعتادة على مجموعة من الناس من حوله، في مسألة امتلاك منزل جديد، هل يحبذ هؤلاء الناس شراء منزل جديد، أم يتأنون مع التخطيط المسبق لبناء ذلك المنزل، قد يتفاجأ بعض الشيء أن الأغلبية تطمح في البناء لا الشراء، وقد يقول قائل، أن الشراء عملية سهلة وغير مرهقة، ولا تدخل المرء في متاهات قد لا يحمد عقباها مع المشتغلين على قطاع البناء والتشييد، وإنما بين ليلة وضحاها وأصبح المنزل “عامر بأهله”، خاصة أولئك الذين قد مروا بتجارب قاسية مع المؤجرين أو أصحاب العقارات المتعددة. لكن المفاجأة غير المتوقعة، هي أن الأغلبية عكس ذلك، وهنا تنفرد الأسباب بحضورها وكيفية خواصها

  • لماذا يفضل الناس بناء منازلهم الخاصة؟

إذن السؤال الذي يطرح نفسه هنا، لماذا أود بناء منزلي الجديد بدلا من شراءه، قد تأتي الإجابة مشفوعة بالعديد من الأسباب التي قد تجعل الإنسان يسعى لبناء منزله وبإشراف مباشر منه، وتتمثل أول هذه الأسباب في الصورة العامة التي تتولد في المخيلة لمنزل “الحياة”، فالبعض يرى أن كل زاوية من زوايا المنزل وكأنها جزء لا يتجزأ منه، تبدو لصيقة به، فالخيارات كثيرة وتبدو أكثر إدهاشا وجاذبية كلما سعى صاحب المنزل للاشتغال عليها، بدءا بالمكان الذي يسعى أن يوجد منزلا له فيه، مرورا بتصميم ذلك المنزل والاشتغال على الخرائط، وكيفية استغلال كل المساحات التي قد تتوفر لأن تكون جزءا مستغلا ولو بعد فترة من الزمن أضف إلى ذلك إشراك شريكة الحياة (الزوجة)، في اختيار بعض التفاصيل، كتوزيع غرف المنزل والمحلقات الأساسية الأخرى، على سبيل المثال، مواقع المطبخ والحديقة، والبهو، وركن لعب الأطفال، وكراج السيارات، مع الاختيار الدقيق للألوان وطبيعتها وتوزيها أيضا في المحيط الداخلي للمنزل، ومن بين الأسباب التي تجعلنا أن نقوم ببناء منزل، هو اختصارا لتلك المعاناة النفسية التي قد تلحقنا مستقبلا من تبعات منزل تم شراءه دون تخطيط، بما في ذلك ارتفاع قيمة المنزل المادية التي قد تصل إلى ما نسبته 150 % من قيمة المنزل الذي تم بناءه، مع تلك الأدوات قليلة الكلفة والجودة التي أنشئ بها المنزل، بما في ذلك الاسمنت والحديد، والطابوق، مرورا بالأدوات والتوصيلات الكهربائية، وجودتها، ومدى فاعليتها على المدى البعيد، كما يطلق البعض على المنازل الجاهزة بالتجارية، اي هدف صاحبها، فقط البيع القائم على الربح، والأسباب كثيرة لا تعد في هذا الشأن

  • نتائج الاستفتاء

هنا نستمد تلك النقاط المذكورة أعلاه من خلال استفتاء قامت به شركة المدينة للمنتجات الإسمنتية، ، الرائدة في تقديم حلول البناء والتشييد في السلطنة ، حيث التأكيد على خيار بناء المنزل، في حساباتها على منصتي التويتر والانستجرام، فقط قفزت نسبة الراغبين في البناء مقابل من يرغبون في الامتلاك من خلال الشراء، بنسبة تجاوزت الـ80‎% ، وهذا امر بالغ في الأهمية وعلينا اعادة النظر في كل ما يقدم من اجل المستهلك في شأن العمارة والتشييد.
إذن يجب أن نقول أن التخطيط المتأني له دور كبير في الاستقرار ولو بعد حين، وما نستشفه من طرح تساؤلاتنا في شأن امتلاك المنزل نجد أن عملية البناء هي المستقرة لدى الكثير مما يرغبون في منزل له طابع مستقل بأحلامهم ورغباتهم واستقرارهم أيضا.