البناء قديما وحديثا في عمان

كعادتنا في شركة المدينة للمنتجات الأسمنتية الشركة الرائدة في مجال مواد البناء نقوم كل شهر من خلال مدونتنا بطرح موضوع يناقش كل ما يتعلق بالبناء ومع تطورطرق وأساليب البناء المختلفة عبر السنوات الماضية ارتأينا أن نسلط الضوء في هذا المقال عن البناء قديما .. كيف كان البناء قديما  ؟ وماهي الأدوات التي كانت تستخدم في البناء في تلك الفترة ؟

 البناء قديما وحديثا

اتسمت الحياة في الماضي ببساطتها ونمط اقتصادها القائم على الزراعة التقليديّة والاكتفاء الذاتي المعتمد على الإنتاج المنزلي والبناء بأدوات بسيطة وذلك على عكس نمط الحياة الحالي  الذي يعتمد على الاقتصاد المبني على الصناعة والإنتاج الربحي واتخذت الحياة الاجتماعية للناس قديماً نمطاً معينا يختلف عن نمط الحياة الحالي وهناك مجموعة من الفروقات بين الحياة في الماضي والحاضر في كثير من عناصر الحياة المختلفة  قديما وحديثا  ومنها عنصر البناء حيث اتسم البناء قديماً  بالبساطة والاعتماد الكلي على جميع مصادر الطبيعة التي لا تعد ولا تحصى وكان الناس  يستفيدون من كل هبة وهبها الله عز وجل من الطبيعة لهم في البناء وكان  البحر والنخيل  والصحراء قديما ملخصا لعناصر الحياة  في عملية البناء قديما قديماً .

أما طرق البناء في عصرنا الحديث فقد حازت على نصيب كبير من تطور التكنولوجيا وثورة الاكتشافات حتى أصبح هناك ما يسمى بطرق البناء الحديثة أو تكنولوجيا البناء الحديثة والتي اختلفت بشكل كلي عن الطرق التقليدية لكن أبقت على الجودة والمتانة الخاصة بها بحيث ساهمت تكنولوجيا البناء الحديثة بخلق عمليات بناء أسرع وأقل كلفة من تلك القديمة وتخلصت من الكثير من المخاطر المترتبة عليها لكن بالمقابل أصبح هناك مخاطر أخرى يمكن تجاوزها بالتخطيط المثالي وحل المشكلات بالطرق الهندسية .

أنواع البناء قديما وحديثا :

شكل نمط البناء قديما نمطاً معمارياً متميزاً عكس حياة المكان في بداياته بين الساحل والصحراء تجسدت خلالها لوحة تراثية لحياة الأجداد فقد يُخيل للكثيرين أن هذه البيوت بسيطة البناء وسهلة التشييد إلا أن المتمعن فيها جيدا يجدها تحمل كثيرا من المجهود مغلفاً بالفن والمهارة التي تميزوا بها آنذاك

وللبناء قديما أنماط وأشكال متعددة حسب الحاجة فهناك بيوت لسكن الصيف وبيوت للشتاء ولكليهما ما يميزه من خصوصية للبيئة التي يشيد فيها والتي تحيط به إن كان حر الصيف وقيظه أو برد الشتاء وصقيعه وهنا نذكر بعضا من أنواع البناء قديما :

أولا : بيوت الطين

تعتبر بيوت الطين احدى فنون العمارة القديمة التي تعكس التطور الحضاري للشعوب في الزمن القديم  وتعبر عن تطور حاجة الانسان في كل زمان ومكان  فتلك البيوت المتلاصقة التي بنيت على الأرض لترسم لنا بعض معالمها بتجانس بهيج لم ترهق كاهل اصحابها في بنائها ، كما انها لم تثقل وجه الأرض بحفرها ودق أسياخ الحديد وصب كتل الأسمنت فيها  بل كانت تلك البيوت تعتمد في بنائها على الحجر مع استخدام الطين المضاف اليه .

ثانيا : بيوت العريش

يعد العريش من المساكن المفضلة للسكان في الخليج قديما وفضلوها لأسباب عدة منها توفر خامات البناء وسهولة الحصول عليها وثانيها سهولة بنائه وهدمه وثالثها أن النخيل يسمح بمرور الهواء بين جذوعه وفي الوقت نفسه يصنع ظلالاً وارفة تخفف من حرارة الطقس الصحراوي لبيئة الخليج العربي كما أن لخشب النخيل عمراً طويلاً يسمح له بمقاومة الرطوبة والحرارة .

يتم بناء بيوت العريش القديمة من سعف النخيل وعادةً ما كانت المنازل تأخذ شكل المربع أو المستطيل ولها بأبواب ونوافذ صغيرة جداً. وكانت تغطى في فصل الشتاء بقماش معروف باسم  “الطربال” المصنوع من القطن والنايلون لمنع تسرب ودخول الأمطار على البيت واشتهر هذا النوع من البيوت قديما بشكل كبير و تنوعت أشكاله ومساحاته لكن جميعها تتكون من اساسيات متشابهة في المواد والشكل العام .

ثالثا : الخيام

شكل من أشكال البيوت قديما حيكت من شعر الماعز وصوف الغنم يخلط ويغزل ويبرم بإحكام ثم يطوى على شكل كروي وينصب باستخدام الحبال والأوتاد ليكون شكل الخيام المتعارف عليه وتم بناؤها في الماضي في الصحراء ويتميز هذا النوع من البيوت بسهولة النقل من مكان إلى آخر.

وتعتبر الخيمة مسكناً متنقلاً يستعملها البدو لإيوائهم في الصحراء كما يستعملها الكثير من الناس الذين يحبون التخييم في الخلاء وذلك لتقيهم من الظروف الجوية والحشرات وغالباً ما تحتوي الخيمة على إطارات من الحديد أو الخشب وغطاء من القماش أو النايلون أو القطن و تتم صناعة الخيام بعدّة أشكال ومقاسات .

أما البناء الحديث  فقد حاز على نصيب الأسد من تطور التكنولوجيا وثورة الاكتشافات حتى أصبح هناك ما يسمى بطرق البناء الحديثة أو تكنولوجيا البناء الحديثة والتي اختلفت بشكل كلي عن الطرق التقليدية لكن أبقت على الجودة والمتانة الخاصة بها بحيث ساهمت تكنولوجيا البناء الحديثة بخلق عمليات بناء أسرع وأقل كلفة من تلك القديمة وتخلصت من الكثير من المخاطر المترتبة عليها لكن بالمقابل أصبح هناك مخاطر أخرى يمكن تجاوزها بالتخطيط المثالي وحل المشكلات بالطرق الهندسية الأمر الذي أدى الى  تطور نمط البناء مما ساهم في ظهور المنشآت والمباني المختلفة كالفلل والعمارات والأبراج السكنية العالية المبنية بطرق ووسائل ومعدات  وتكنولوجيا حديثة .

 

المواد المستخدمة في البناء قديما وحديثا  :

البناء هو من أهم الفنون المعمارية التي اهتم بها الإنسان منذ القدم وتعددت المواد والأدوات التي كان يستخدمها في البناء قديما مثل الطين والحجارة والاخشاب  والتي ما زالت تستخدم إلى الآن فأغلب البيوت القديمة تتصف بالبساطة والطابع التراثي مقارنة مع الفلل والعمارات والأبراج السكنية الحديثة فقديما كان يستغرق البناء فترة من الزمن على عكس تشييد المنازل في العصر الحالي نتيجة بساطة البناء ولكن مع النقلة النوعية والتطور في أساليب البناء استُحدثت الكثير من المواد و الأدوات الآلية الحديثة مثل الخرسانة والحديد المسلح والطابوق الاسمنتي والبلاط ومع ذلك لا غنى عن استخدام أدوات ومواد البناء اليدوية فهي ما زالت موجودة ويتم استخدامها في البناء في إنجاز الكثير من لمسات البناء.

 

الخاتمة

من سنة الله تعالى في الكون والحياة أن الحياة تتبدل وتتغير وهي غير ثابتة على حال أبدا .. ونحن في شركة المدينة للمنتجات الاسمنتية الشركة الرائدة في مجال مواد البناء  نعمل جاهدين على رفد السوق بمنتجات الانترلوك الجديدة  ومواد مختلفة ذات جودة عالية  وبألوان عصرية جديدة  لا مثيل لها  ترجمة ومواكبة لهذا التغيير وهذا التطور في مجال صناعة مواد البناء ونسعى جاهدين لابراز كل ما هو جديد في عالم البناء ومواكبة هذه التغييرات وتعزيز خدماتنا لنتمكن من دعم عملائنا بشكل يتناسب مع متطلباتهم والعمل على تحقيق أعلى مستويات رضا عملائنا ابتداءً من وقت شرائهم لمنتجاتنا وطوال فترة استخدامها  ومهما كانت التحديات التي تواجههم  فنحن ندرك أن منتجاتنا تلعب دوراً محورياً في أعمال عملائنا اليومية وسنواصل مسيرتنا وعملنا في الحفاظ عليها  متمسكين بالأصالة والمعاصرة .

 

 

 

 

 

 

 

.